جلال الدين السيوطي

285

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 398 » - إذا لم يكن أحد باقيا * فإنّ التناسي دواء الأسى وقوله : « 399 » - ولو كان حي في الحياة مخلّدا * خلدت ولكن ليس حي بخالد وقد يلحق بها في ذلك باب زال وإخوته . ( ص ) وترادف كان لم يزل ، وتزاد وسطا ، قيل : وآخرا فمضارعة ، وقيل : فاعلها ضمير مصدرها ، وشذ بين جار ومجرور ، وزاد الكوفية أصبح وأمسى ، والفراء يكون ، والباقي إن لم ينقص المعنى وقوم كل فعل لازم . ( ش ) فيه مسألتان : الأولى : تختص كان بمرادفة لم يزل كثيرا ، أي : إنها تأتي دالة على الدوام ، وإن كان الأصل فيها أن يدل على حصول ما دخلت عليه فيما مضى ، مع انقطاعه عند قوم ، وعليه الأكثر كما قال أبو حيان : أو سكوتها عن الانقطاع وعدمه عند آخرين ، وجزم به ابن مالك ، ومن الدالة على الدوام الواردة في صفات الله تعالى نحو : وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً [ النساء : 134 ] ، أي : لم يزل متصفا بذلك . الثانية : تختص أيضا بأنها تزاد بشروط أن تكون بلفظ الماضي متوسطة بين مسند ومسند إليه ، نحو : ما كان أحسن زيدا ، ولم ير كان مثلهم ، ومنه حديث « أو نبي كان آدم » « 1 » ، وجوز الفراء زيادتها بلفظ المضارع كقوله : « 400 » - أنت تكون ماجد نبيل وجوز أيضا زيادتها آخرا نحو : زيد قائم كان قياسا على إلغاء ظن آخرا ، ورد بعدم سماعه ، والزيادة خلاف الأصل فلا تباح في غير مواضعها المعتادة ، وشذ زيادتها بين الجار والمجرر في قوله :

--> ( 398 ) - تقدم مع الشاهد 385 . ( 399 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي . ( 400 ) - الرجز لأم عقيل في أوضح المسالك 1 / 255 ، وتخليص الشواهد ص 252 ، والخزانة 9 / 225 ، 226 ، وشرح الأشموني 1 / 188 ، 1 / 241 ، وشرح التصريح 1 / 191 ، وشرح ابن عقيل ص 147 ، 1 / 116 ، والمقاصد النحوية 2 / 39 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1236 . ( 1 ) لم أجده .